شيخ حسين انصاريان

79

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصّادِقُ عليه السلام : لَوْ حَلَفَ الْقانِعُ بِتَمَلُّكِهِ الدّارَيْنِ لَصَدَّقَهُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ بِذلِكَ وَلَأَبَرَّهُ لِعِظَمِ شَأْنِ مَرْتَبَةِ الْقَناعَةِ . ثُمَّ كَيْفَ لا يَقْنَعُ الْعَبْدُ بِما قَسَمَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ وَهُوَ يَقُولُ : [ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ] « 1 » . أيْقِنْ وَصَدِّقْ بِما شاءَ وَلِما شاءَ بِلا عِلَّةٍ فَمَنْ أيْقَنَ بِرَبِّهِ أضافَ تُوْلِيَةَ الأَقْسامِ إلى نَفْسِهِ بِلا سَبَبٍ . وَمَنْ قَنِعَ بِالْمَقْسُومِ اسْتَراحَ مِنَ الْهَمِّ وَالْكَرْبِ وَالتَّعَبِ وَكُلَّما نَقَصَ مِنَ الْقَناعَةِ زادَ فِى الرَّغْبَةِ وَالطَّمَعِ . وَالطَّمَعُ وَالرَّغْبَةُ فِى الدُّنْيا أصْلانِ لِكُلِّ شَرٍّ وَصاحِبُهُما لا يَنْجُو مِنَ النّارِ الّا أنْ يَتُوبَ عَنْ ذلِكَ . قالَ النَّبىُّ صلى الله عليه و آله : الْقَناعَةُ مُلْكٌ لا يَزُولُ وَهِىَ مَرْكَبُ رِضَى اللّهِ تَعالى تَحْمِلُ صاحِبَها إلى دارِهِ فَأحْسِنِ التَّوَكُّلَ فيما لَمْ تُعْطَ وَالرِّضا بِما اعْطيتَ [ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ] « 2 » .

--> ( 1 ) - زخرف ( 43 ) : 32 . ( 2 ) - لقمان ( 31 ) : 17 .